العنصرة انطلاقة العلاقة الشخصية، مع مريم، بالثالوث الأقدس

اكتشفنا في فصل سابق كيف أعاد الروح الوحدة بمعجزة الألسن. ولكن لا بدّ من التشديد على أن هذه الوحدة لا تتحقّق إلاّ بمشاركة الأقانيم الالهيّة الثلاثة. فالوحدة التي حملها الروح ليست فقط اندماجًا بسيطًا بالكنيسة، جسد المسيح، بل لقاء شخصيًا بين المؤمن ويسوع المسيح في تنوّع المخلّصين المختومين بختم الروح. فهذا الروح "يسكرنا بشراب نعمته... ويُزيّنّا بغنى مواهبه" كما يمكّنّا بتقديس شخصيّ بأن نكون في جسد المسيح ونلتقي به. ولكن يبقى أن الانسان يستطيع دومًا أن يرفض هذه الحياة الجديدة التي يقدّمها الروح له وبالتالي أن يتمنّع عن كل لقاء مع المسيح وانفتاح على سرّه الفصحيّ. وهنا تكمن دراما سرّ رفض المسيح لدى شعبه، ورفض هذا الشعب للروح. وهنا يكمن أيضًا موضوع اختيار شعب جديد، هو الكنيسة التي هي جماعة أشخاص "يطلبون ملئهم في الروح" (أف 5: 18).

Copyright © 2017 BOULOS FEGHALI. SITE by OSITCOM ltd
Webmaster by P. Michel Rouhana OAM