عيد الميلاد: ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن هو الميلاد الذي يعيده، هذه السنة، صاحب هذا الموقع.

بالميلاد نحن أبناء الله

حين جاء بولس الرسول يبشِّر الناس في حوض البحر الأبيض المتوسِّط، دعاهم إلى ترك حياتهم السابقة ليأخذوا بالحياة التي حملها إليهم يسوع. إلى ترك الإنسان العتيق وشهواته ليسيروا بحسب الإنسان الجديد. إلى ترك حياة من العبوديّة والأخذ بحياة من الحرّيّة. هذا ما سيقوله لكنائس غلاطية التي تقابل اليوم المنطقة المحيطة بأنقرة، عاصمة تركّيا. هؤلاء المؤمنون سمعوا بشارة بولس وأحبّوه. بل استعدّوا أن يقلعوا عيونهم ويعطوه إيّاها. ولكن جاءهم مبشِّرون جدد فتبعوهم بسرعة، فجاء كلام الرسول قاسيًا: »أيُّها الغلاطيّون الأغبياء!« أنتم أحرار، فلماذا تبحثون عن العبوديّة؟ بعد أن دعاكم المسيح وكان جوابكم رائعًا، لماذا تتراجعون عن الذي دعاكم؟ (غل 1: 4-7).

1- كنّا قاصرين

إذا كنّا الآن أبناء، فهذا يعني أنّنا كنّا عبيدًا. وإذا كنّا الآن بالغين، فهذا يعني أنّنا كنّا قاصرين. وإن صرنا ورثة الآن، فهذا يعني أنَّ وضعنا كأطفال لم يفصلنا عن وضع العبيد. العبد لا يمتلك شيئًا والطفل لا يمتلك شيئًا إلاّ حين يقرِّر الأب أن ينقل إليه الميراث. من يحدِّد الوقت الذي فيه نبلغ إلى حيث يريدنا الربّ أن نكون؟ الآب وحده. فالمبادرة كلُّها من عنده. لا شكَّ في أنَّه كان تطوُّر في العالم الوثنيّ.

تعليم أبونا بولس عن "الميلاد" 

أحدث الكتب

Copyright © 2017 BOULOS FEGHALI. SITE by OSITCOM ltd
Webmaster by P. Michel Rouhana OAM